مجد الدين ابن الأثير

184

النهاية في غريب الحديث والأثر

ويقال : وهبت له كفأة ناقتي : أي وهبت له لبنها وولدها ووبرها سنة . قال الأزهري : جعلت كفأة مائة نتاج ، في كل نتاج مائة ، لان الغنم لا تجعل قطعتين ، ولكن ينزى عليها جميعا وتحمل جميعا ، ولو كانت إبلا كانت كفأة مائة من الإبل خمسين . ( س ) وفى حديث النابغة " أنه كان يكفئ في شعره " الاكفاء في الشعر : أن يخالف بين حركات الروي رفعا ونصبا وجرا ، وهو كالاقواء . وقيل : هو أن يخالف بين قوافيه ، فلا يلزم حرفا واحدا . * ( كفت ) * ( ه‍ ) فيه " اكفتوا صبيانكم " أي ضموهم إليكم . وكل من ضممته إلى شئ ( 1 ) فقد كفته ، يريد عند انتشار الظلام . ( ه‍ ) ومنه الحديث " يقول الله للكرام الكاتبين : إذا مرض عبدي فاكتبوا له مثل ما كان يعمل في صحته ، حتى أعافيه أو أكفته " أي أضمه إلى القبر . * ومنه " قيل للأرض : كفات " . ومنه الحديث الآخر " حتى أطلقه من وثاقي أو أكفته إلى " . * ومنه الحديث " نهينا أن نكفت الثياب في الصلاة " أي نضمها ونجمعها ، من الانتشار ، يريد جمع الثوب باليدين عند الركوع والسجود . * ومنه حديث الشعبي " أنه كان بظاهر الكوفة فالتفت إلى بيوتها فقال : هذه كفات الاحياء ، ثم التفت إلى المقبرة فقال : وهذه كفات الأموات " يريد تأويل قوله تعالى " ألم نجعل الأرض كفاتا . أحياء وأمواتا " . ( ه‍ ) ومنه حديث عبد الله بن عمرو " صلاة الأوابين ما بين أن ينكفت أهل المغرب إلى أن يثوب أهل العشاء " أي ينصرفون إلى منازلهم . ( ه‍ ) وفيه " حبب إلى النساء والطيب ورزقت الكفيت " أي ما أكفت به معيشتي ، يعنى أضمها وأصلحها .

--> ( 1 ) في الهروي : " إليك " .